أحمد بن الحسين البيهقي
84
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر أن يقع لقد قتلتم قتيلاً لأدينه فمن قتل بعد يومي هذا فهو بخير النظرين إن أحب فدم قاتله وإن أحب فعقله قال لي انصرف أيها الشيخ فنحن أعلم بحرمتها منك إنها لا تمنعنا سافك دم ولا خالع طاعة ولا مانع خربة فقلت قد شهدت وغبت وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الشاهد الغائب منا فقد بلغتك ما أمرنا أن نبلغه ثم انصرفت وقد روى أبو هريرة هذه الزيادة في القتل ببعض معناه أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان قال أخبرنا أحمد بن عبيد قال حدثنا هشام بن علي قال حدثنا ابن رجاء قال أخبرنا حرب قال حدثنا يحيى بن أبي كثير قال حدثنا أبو سلمة قال حدثنا أبو هريرة إنه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلاً من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إن الله حبس عن مكة القتل وسلط عليها رسوله والمؤمنين ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي إلا وإنها أحلت لي ساعة من نهار ألا وأنها ساعتي هذه حرام لا يختلي شوكها ولا يعضد شجرها ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقاد فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاة فقال أكتب لي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي شاة ثم قام رجل من قريش فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر